رصدت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية المشهد الجماهيري الاستثنائي في ديربي قطبي الكرة المصرية الأهلي والزمالك، مشيرة إلى أن جماهير الناديين تناست الخصومة التاريخية المريرة لتتوحد في مدرجات استاد القاهرة الدولي خلف موقف سياسي ووطني مشترك مناهض لإسرائيل ومتضامن مع فلسطين.


وفي تقريرها بعنوان: "الخصومة المريرة في الشرق الأوسط عادت إلى المدرجات واتحدت ضد إسرائيل"، تناولت الصحيفة الأبعاد الاجتماعية والسياسية لهذا الالتحام الجماهيري النادر.

 

 

عودة كاملة في المدرجات للمرة الأولى منذ 14 عامًا


أشارت الصحيفة إلى أن المباراة شهدت سماح السلطات المصرية بالعودة المشتركة الكاملة لجماهير الفريقين معًا في المدرجات لأول مرة منذ 14 عامًا، وذلك بعد قيود مشددة فُرضت على حضور المباريات المحلية منذ كارثة بورسعيد عام 2012.


وأوضحت أنه على الرغم من صعوبة جمع أنصار اللونين الأحمر والأبيض على رأي واحد، إلا أن المدرجات تجاوزت التنافس الرياضي لتردد جماهير الناديين بالتناوب والتصفيق المشترك هتافات صاخبة وقوية حملت طابعًا سياسيًا حادًا ضد إسرائيل، تزامنًا مع الاحتفاء بذكرى حرب أكتوبر.

 

 

محاولات التعتيم التلفزيوني


أبرزت "هآرتس" لجوء الشبكات التلفزيونية الناقلة للقاء إلى خفض هندسة الصوت وعيار الترددات القادمة من أرض الملعب فور تعالي الهتافات الجماهيرية، مع تجنب المخرجين تسليط الكاميرات على اللافتات السياسية لتفادي إحراج الموقف الرسمي المرتبط بمعاهدة السلام.

 

واعتبرت الصحيفة أن ما حدث في المدرجات يمثل انعكاسًا مباشرًا لتنامي مشاعر الرفض الشعبي التام لإسرائيل في الشارع المصري بفعل التوترات الإقليمية الجارية بالمنطقة، مؤكدة أن انقسام المجتمع حول تشجيع الأهلي والزمالك يذوب تمامًا ويتحول إلى كتلة واحدة عندما يتعلق الأمر بالقضايا القومية المشتركة.

 

https://www.haaretz.co.il/sport/world-soccer/2026-10-13/ty-article-magazine/.premium/000001a1-30be-defc-adf3-73fe3bde0000